السبت، 28 يوليو 2012
* مؤتمر ديرب نجم الثاني عشر
ناصف : مؤتمر ديرب نجم يعد مؤتمرا تاريخيا وثانى اكبر مؤتمر
مصر فى الأقاليم بعد مؤتمر أدباء مصر فى الأقاليم - سيتم دعم المؤتمر من العام القادم على أن يكون
من الأنشطة الرمضانية
الثلاثاء، 10 يوليو 2012
تجليات الربيع العربي في الإبداع الأدبي .. مؤتمر ديرب نجم ال12

الجمعة، 30 مارس 2012
إنطلاق مركز همت لاشين للثقافة والإبداع رسميا أول إبريل 2012
الثلاثاء، 17 يناير 2012
صرخة أمل يجسدها حلم الديداموني : بقلم محمود رمضان الطهطاوي

الشاعر محمود الديداموني مسكون بروح الشعر .. في ديوانه "كان في عيني حلم " الصادر عن سلسلة " إشراقات جديدة " التي تصدرها الهيئة العامة للكتاب .. يطلق صرخة أمل يجسدها في قصيدته المخضبة بالرومانسية .. المسكونة بوجع الوطن .. يأتي حلمه متفجرا .. يحلم بالفجر الآتي والقادم .. يحلم بالخلاص من هذا الوجع المتسربل في الوطن .. المتشعب في دروبه .. القابع في أرواحنا الباحثة عن الخلاص .
يرفض الواقع .. ومنه ينطلق لروح الحلم ..حلم الخلاص .. الخروج من عتمة المكان إلى براح الفجر بنوره الطارح ملامح الأمل.
ينسج قصيدته بمهارة كما ينسج سرده .. فهو متعدد المواهب .. يكتب الرواية بجوار القصيدة ..
المـتأمل عنوان الديوان " كان في عيني حلم " يجد فعل الماضي " كان " مجسدا هذا الحلم .. وكأن الشاعر يؤكد لنا من الطلة الأولى لهذا العنوان الذي تحمله قصيدة تتدثر بكثير من اللا آت .. في مواجهة الموت .. في محاولة للتشبث بالحياة ..تلك المواجهة الحلم .. كما يقول في القصيدة : " فاسكبي الأنوار في/ عينيَّ فجرا/ أحمل الصبح حكايا/ أبتسم/ فابسمي " .
وتظهر فلسفته المعجونه بوهج الصوفية وهو يرسم لنا صورة عذبة في قصيدة "يأتي الخريف مباغتا" ،وهو يقول : " أنا لست أبحث عن خيوط / الفجر تشرق في حياة/فوضوية/أنا لست أبحث عن رياضٍ/سندسية/ليست قضية/ماذا أريد من الحياة وما/تريد اليوم حتى نفترق/أنا للحياة مع الحياة بلا حياة/لكنني بالحب تسكنني الحياة " .
تلك اللمحة الصوفية المتوهجة .. الباحثة عن الأمل ، الذائبة في وعي الوعي ، تجسد الحلم الديداموني الباحثة عن السكينة والحياة المخضبة بالحب .
وتأتي المواجهة ، مواجهة هذا الحلم الرائق ॥ تواجهه برقة ॥ يذوب في عالمها ॥ يهطل مطرا عذباً .. كما تجسده قصيدة " ترانيم البوح " ، وهو يرسم صورة غاية في الجمال مخاطبا محبوبته- أينا كانت – فيقول : " يا أنسية عمري/ السحب تهاجم/ وجه الشمس برغم فسائلها/ الصيفية/ إذ لا تملك غير عذوبتها/ غير سلاح الرقة/ تشهره في وجه السحب القادمةإليها/ من رحم عواصف شتوية/ فتذوَّبها مطرا " ।
إن الشاعر الغارق في نهر الرومانسية العذب .. يرسم لنا هذه الصورة المبدعة بعين الفنان الغارق في الحلم .
وصورة مماثلة يرسمها الشاعر في قصيدة " الحلم والغربة " يقول : " تئوبين فجراً/جديداً جيداً/ يعلن للراحلين الحداد / ويرسل للحلم بعض السحاب/ فتمطر فيه السماء الجمال" .
أما قصيدة " هدأة البحر مستحيلة " فهي تجسد أمل الخلاص ॥ تستشرف الواقع ومنه تنطلق للمستقبل تحث للخروج من خلف التجمد، الاستسلام لمواجهة الواقع .. فالعنوان دال ومعبر .. فمن الصعب أن نقف أمام الموج العاتي للبحر .. وهدوء البحر يأتي خلفه موج عارم من الصعب التصدي له والوقوف أمامه .. فيرسم لنا تلك الصورة الدفاقة وهو يقول : " وكأنك تستنطق آهاتي/ يامن تقبع خلف ستائرك الثلجية/أخرج هيا كالطلقة/ أنقد من فضلك أمة/وتوحد/ وأعلم وحدك لا / غيرك يملك نزع فتيل الفرقة/ الآن .. الآن .. فلا تصمت / فالبحر يحاصره قيده/قد أصبح لا يملك موجه/ لايملك سره/ يجبر كي يوغل نحو الأرض/ فيسحب صبوتها/ يغزو زهر بكارتها/ يبتلع التاريخ النابت فيها/ يبتلع كنوزا وعصوراً/ تصبح في طي النسيان/ أخرج وتقدم / هل تدرك ما أحلم به؟/ لو تدرك .. لخرجت "
أما قصيدة " أغنية الخلد " فتجسد مشاعر انصهار الذات في الذات .. تبحر في لحظة توحد وتموسق بين الماضي والحاضر والآتي .. تتمسك بتلاتيب الإنسان/ الذات ، تقسم بالخروج من هذا الوهن/ الإستكانة ..إلى واقع مغاير ، الحلم ، حلم الخلاص ، يقول الشاعر : " أقسمت../ بأن لا أسقط من ذاتي ../ ذاتي / أقسمت بأن لا أسقط ../ أمسي / واللحظة .. والآتي/ سأواري سوءاتي/ وأضمد ../ جرح الشمس .../ لتسطع في بيداء .. حياتي " .
وفي قصيدة " في عتمة الليل " يتأجج الحلم معلنا بأن الليل مجرد نبات آفل .. والشمس قادمة بنورها لامحالة ..فيقول : " فتلفح وجه الحياة الودود / ويشتد في الأفق صوت البوار/ فما الليل إلا نبات الأفولِ/ وشمساً تحوَّطها الإنهيار " .
إنه شاعر يداعب الحرف بمهارة ،وينسج عالمه الشعري برومانسيته العذبة التي لا تنفصل عن الواقع ، ومنه تنطلق ، تحلم بمستقبل أفضل .. تحثنا عن الخروج من العتمة إلى النور ، لذا جاءت مفردات الفجر والنهار والنور متوغلة في عمق الصورة الشعرية : " ونقبل شطآن النهر نصادق فجره " ، " عن أوردة الفجر/ الشمس " ، " تعودين فجرا/ يغازل في القلب حلم الصباح " ، " بكل الشموس/ تعرين قهر الليال " ، " ينشدن صبحا جريئا/ يعانق فجرا طهورا " ، " جدي سابق فرسان العالم / حوَّل ظلمات الكون إلى فجر " .. الخ
إنه الشاعر الحالم بصبح ندي .. يرسم لنا ملامح الأمل في الخلاص في ديوانه " (كان) في عينيي حلم " فتحول حلمه إلى حقيقة .. وصار الحلم واقعا ملموسا نعيشه .. فالشاعر الخارج من رحم الواقع يستشرف المستقبل بمهارة .. لذلك نشعر بطزاجة الكثير من القصائد ونحن نطالع الديوان .
مجرد طلة على ديوان زاخر بالشعر .. والصورة المرسومة بفنية ومهارة .
السبت، 6 أغسطس 2011
أسد : قصة قصيرة جدالمحمود الديدامونى مع ترجمة للمترجم الشاعر حسن حجازى

قصة بقلم :
محمود الديداموني
ثار على كبته ، أمسك بعكازه من طرفه المفرود ، راح يجر أرجل المارين أمامه ، أداره فى يده ، زأر كالأسد ، من يقف أمامه يلهبه على ظهره ، ضرب بكل قسوة ، نظر إلى بذلاتهم الأنيقة رنات الموبايلات تتصاعد من جيوبهم ، عاود الضرب ، أفقدهم الوعى ، أراد أن يبول عليهم ، فعل ، راح يرش وجوههم فى كبرياء ، بينما تتعالى ضحكاته ، أحس بسخونة تتسرب تحت جسده انتبه لتوه ، مازالت المياة تنحدر ، لتتسع البقعة وتحترق عيدان الكبرياء .
******
A lion
By :
Mahmoud Al-Didamouny
Translated by :
Hassan Hegazy
Egypt
He rebelled against his books . held his crutch from its straight end , he began to drag the passers-by in front of him, he rolled it in his hand , he roared like a lion , he hit whoever faced him on his back , struck very hard , looked at their smart suits and the ringing of their mobiles that were rising out from their pockets , again he hit , they were out of conscious ,he tried to urinate on them , he did , sprayed their faces proudly , while he burst into laughter , he felt heat leaking under his skin , paid attention , water was still falling , the patch got wider and wider , burning the rods of his arrogance .
الخميس، 19 مايو 2011
ديوان " كان فى عينيَّ حلم " للشاعر محمود الديدامونى

ديوان " كان فى عينيَّ حلم " للشاعر محمود الديدامونى
صدر مؤخرا عن الهيئة المصرية للكتاب ديوان " كان فى عينيَّ حلم " بعد أن ظل حبيس الأدراج من 2004 وقصائده تعبر عن مرحلة قديمة فى تجربة الديدامونى ، يقول دكتور صابر عنها : الشاعر محمود الديدامونى من الأصوات الشعرية القادمة من عالم الحلم والتأمل والقلق والتمرد ، وهو من أبناء جيله مشحون بالتوتر وتواق إلي الحرية 00وملتحم بالواقع ، وينطلق من ذات المقهورة ليعبر مفازات هذا العالم ومتاهاته ،
والمحبوبة / الحلم " في تجربة الديدامونى " كائن يبوح له الشاعر بكل أشواقه ورغباته واعتراضاته واحباطاته ،
•والشاعر مازال مشدوداً إلى عالم الرومانسية مع استشراف آفاق الواقع ومحاولة المجابهة ...و المقاومة ..و الاستسلام ،
•وعنوان الديوان كان في عينيَّ حلم يضعنا أمام الإحساس بهذه الحيرة ... القلق ، هل يظل الشاعر فى أحلامه .. أم يرفضها .. في سرداب الكينونة الماضية ... تحسراً عليها ... ولكن رفضاً لها .. وثورة عليها .صدور مسرحية مرايا الوهن لمحمود الديدامونى

مرايا الوهن " مسرحية شعرية "
مسرحية شعرية بعنوان "مرايا الوهن "عدد225 للشاعر محمود الديدامونى فى 100 صفحة من القطع المتوسط تستمد أرضيتها من التراث المصري وتستند لمقولة " هيرودوت " مصر هبة النيل " يقول د / نادر عبدالخالق عن المسرحية : قدم التجربة من بعدين يمثلان ويشكلان مهاما تجسيدية تشخيصية متطورة فى بناء المسرحية المعاصرة وهما " الرمز- والخيال "، وما ترتب عليهما من كيفية بناء الشخصية وتحولها بطريقة متطورة من الواقع إلى الرمز ومن الرمز إلى الخيال ومن الخيال إلى النص، فى مراحل من الترجمة الإبداعية الشعورية التى تقوم على التخيل وبناء التجربة التطبيقية دون أن يكون هناك توقف للحركة التصاعدية المكثفة التى لا تنحصر تداعياتها فى التعبير فقط، وإنما تمتد لتشمل الزمان والمكان والواقع الخارجى والداخلى، واستلهام الصورة النفسية الأدبية استلهاما خاصا يقوم على بناء الاستعارة وحركتها فى واقع النص والعلاقة التى تحكم أركانها التصويرية التطبيقية التى تقترب من الرمز وقدرته فى التمثيل المركب " المستعار– والمستعار منه – والمستعارله " و" الشاعر" بصفته حلقة وصل بين الواقع والنص الذى يمثل استعارة كلية تتحق موضوعيتها عن طريق التشخيص والتمثيل والإيقاع المركب للصورة والموسيقى فى المسرح الشعرى .
السبت، 5 مارس 2011
الشعب أراد الحياة .. ثورة مصر .....عدد خاص مارس 2011

صدر عدد مارس من مجلة الثقافة الجديدة التى تصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، فى شكل جديد ومفاجآت متعددة، إذ يتضمن أول ملف يجمع شهادات الأدباء والمبدعين المشاركين فى ثورة 25 يناير، إضافة إلى الترجمة الكاملة لمقالات كبار المفكرين الغربيين الذين تواجدوا داخل ميدان التحرير.
يبدأ العدد بشهادة بعنوان "ثورة الخيال النبيل والمبتسم" لعزت القمحاوى ويضم شهادات "الشمس على يمينه والقمر على يساره، وهو رئيسا للأبد" لوجدى الكومى، و"حالة تحرير" للدكتور هيثم الحاج على و"أنا الطفل اللى ممكن يزعج العالم بصمته" لوائل فتحى، "ما بين استعادة البصيرة والثورة البيضاء" لأحمد عبد اللطيف، "عفواً نحن فى زمن الثورة" لشادى أصلان، "للأسفلت مذاق آخر" لباسم شرف، "الثورة عصير الشعب المصرى" لسامية بكرى، "وحدها الحرية تبقى تحرسها أسماء الشهداء وأرواحهم" لمصطفى رزق، "هوامش على دفتر الثورة" لطه عبد المنعم، "بورسعيد الثائرة وثورة 25 يناير الجسورة" لقاسم مسعد عليوة، "نجارون دمايطة: الكماشة لخلع المسمار العنيد!" لسمير الفيل، "من وقائع الثورة! شاهد عيان" لانتصار عبد المنعم، "شهادة عن يدى العائدة من الفراغ" لمحمود محمد عبد الفتاح، "دروس فى الحلم" لأمانى صالح،" الثورات المبهجة" لأحمد عبد الحميد النجار، "حاذينا خطو النصر، لا أمامه، لا خلفه" لمدحت صفوت محفوظ، "العنقاء تولد من جديد" لمحمد عبد النبى، "فى حضرة شاوشيسكو" لأحمد عبد المنعم رمضان، "ثمانية عشر يوما غيرت العالم" لولاء فتحي، "عن وطن جاء وبقى" لنهى محمود، "الإسماعيلية قبل وبعد 25 يناير" لجمال حراجى، "25 يناير.. العبور إلى مصر" لحمزة قناوى، "كان الله يبتسم فى ميدان التحرير" لوائل فتحى، "لا ينوء بحمله رجال" لرانيا هلال، "المحروسة 2011" لشيماء عزت، "حتى تعود مصر سيدة الأرض" لحاتم عرفة، "الشعب المصرى يسطر أعظم ملاحم التاريخ" لهويدا صالح.
إضافة إلى حوار خاص مع المفكر "سمير مرقس" بعنوان "ثورة 25 يناير أعادت الروح الوطنية"، أجرته الزميلة إخلاص عطا الله، وتقرير عن شهادات الثوار بعنوان "حكم الشعوب مش بالرصاص، حكم الشعوب بقلم رصاص" أعده سمير درويش، وتحقيق خاص بعنوان "أدباء فرنسا يكتبون عن الثورة المصرية" أعده طلال فيصل.
كما يضم العدد الترجمة الكاملة لمقالات "هذه الثورة ليست إسلامية" لأوليفييه روى، ترجمة عمرو خيرى، و"أمريكا لا تخاف الإسلام الراديكالى بل الاستقلال" لنعوم تشومسكى، ترجمة أحمد شافعى، و"لقد فعلوها!" لتوماس فريدمان، ترجمة محمد عبد النبى، و"شبح ماضى الثورة" لنيكولاى جروزنى، ترجمة أحمد شافعى و"لماذا الخوف من الروح الثورية العربية؟" لسلافوى جيجك، ترجمة أحمد شافعى.
ومقالات "مباراة عصرية فى شد الحبل بين الحرية والاستبداد" لطلعت رضوان، و"من تداعيات الثورة عراة فى الميدان" لسهام بيومى، و"الشباب يعيد كتابة التاريخ" لفؤاد قنديل، و"فلتكن الأيام القادمة بردا وسلاما عليك يا مصر" للسيد نجم، و"رائحة الحرية" لأسامة كمال، و"ثورة ثقافية " لفؤاد بركات، ودراسة بعنوان "وسائل الاتصالات الحديثة وثورة الشباب فى مصر" للدكتور محمد فتحى فرج.
إبداع الثورة يتجلى فى عدة قصائد منها "يسعد صبح الريحان" درويش الأسيوطى، "خريف البطريرك" عبد العزيز موافى، و"الأنشوطة.. والشيطان" جميل محمود عبد الرحمن، و"ثورة نبى" سعيد حامد شحاتة، و"أصوات عديدة لفرد واحد" مسرحية من خمسة مشاهد" أسما عواد، و"رسالة إلى من أهمل رسائلى وظل ينظر إلى صورته" عيد عبد الحليم، و"سيرة شَيْخ المَاءِ" حسن شهاب الدين، و"قل من أنت؟" شعر شعيب خلف، و"عمار يا مصــر" سامح درويش، و"الموعد "محمد محمد عبدالعزيز، و"رسالة إلى طاغية" شعر عاطف الجندى، و"قصيدتان من دفتر التحرير شعر" محمود الديدامونى، "يختصرُ الضبابَ، يُعَنْوِنُ المسافة "إيهاب خليفة، و"ساحة الشهداء "أمين ريان، وقصيدة بلا عنوان لنور سليمان أحمد، و"يجرى ف شرايين دمنا" عبده الزراع، و"اتولدنا من جديد" رحاب عبد السلام العمرى، "الحكم للميدان" أحمد سراج.
كما يضم العدد مقال "الحرية من الفيس بوك الى ميدان التحرير" هشام الصباحى، ودراسة "الإبداع وحرية التعبير فى خمسين عاما" عبد الغنى داود ودراسة "هل يقدم الفن ماضياً للثورة؟" عزة سلطان ، و"لمحات.. من ثورة الشعب المصرى عام 1919"نبيل السمالوطى، إضافة إلى مقال صفحة جديدة بقلم: مصطفى عبد الله وهواجس الديكتاتور المخلوع بقلم: ناصر عراق.
السبت، 12 فبراير 2011
زهرات العهد الحليب : شعر : محمود الديدامونى

تسكن الزهرات ثكلى
والضياء الحر فى جفنىَّ
ينظر للحياة
يحتضن النبأ السعيد
فى نبض الهاتف الجوال
ليت السعادة تكتمل
والزهرة العنقاء فى كبد البلاد
تصير فى وطنى حقيقة
يا ليتها تدنو إلينا بالجمال وبالورد
لكى نعتق فى الهوى كأسين
نمتص من عبق المنى
من هسهسات الريح
من وهج القلوب
ومن رياض الثورة المكتوبة
بالزهور
فى حضن الميادين الكبيرة
فى بلاد العشق
والمجد المغاير
أين أنت يا بصيص الضوء
فى ليلى المكبل بالغيوم وبالظلام
فأين أنت ؟ وأين كنتِ ؟
كيف أسأل أين أنت ؟ وأين كنتِ
فأنت لا شك هنا
معى
هنا
لا
أنت أقرب من هنا
بين الضلوع
تخاطبين المضغة المسكونة
فى فضاء الصدر
تحتلين عن طوع مرافئ الوجدان
يرسل ذبذبات الصوت
فى أذنى شدوا
أنتشي
والآن أخطو
بأحلامى وأرحل فى ثبات النوم
أحتضن الحقيقة
ثم أسكن فى سلام
وبين عينيك الجميلة
ألمح طائر التحرير
ينثر الزهرات على الرءوس
يطوف أودية البلاد
يزف أخبار السعادة
فى صحائفه
تبص موجات من الشهداء
والجرحى
مكللة الورود
تغازل الفلاح بين حقوله
وتبوح للنيل العظيم
عن الكوامن فى النفوس
بغير خوف
فيبوح أيضا ثم يبكى
من لجام الصمت
يرحل فى فضاء الفضفضات
يفيض من ألق الحكايا
أمنيات
يسطرها الصباح الحر
فى أوراقه الخضراء
أزهار الحقيقة
والبراح اللانهائى
اغتسالا
من مساءِ
نحو الصباح البكر
والعهد الحليب
طيور الصباح : شعر : محمود الديدامونى
على ضفة النهر
يا وشوشات الرياح
تروق الأغانى
تزغرد للشمس
أفراخها المستحيلة
تفرد للبوح سرب الأمانى
تفك القيود التى لجمت عمرها
الموبقات
وتترك للعين أمدا فسيحا
تعطّر بالأقحوان
طيورٌ
تهاجر نحو الحياة
وتطلق أرواحها للرياح
فلا تستباح
طيورٌ
تحط على عشبنا المستكين
تغنى لطيبة ...
تترك تلك المدينة
تلحق سربا تمطى فوق السحاب
تهز الغيوم التى أنكرت فيضها
لعمر براح
تفيض السماء
وتمطر فوق البلاد الصياح
طيورٌ تصيح بفجرٍ
تعتّق فى بوتقات الجراح
دماءٌ تسيل
ولكن كزيت ٍ
وقودُ يزيد الكفاح
فلا خوف لا موت لا ليل
لا شيء
إلا طيور الصباحالأرض بتتكلم عربى الآن شعر / محمود الديدامونى

الأرض بتتكلم عربى الآن
والناس ثوار حراس
ف كل مكان
وأمان مبدور على وش الصبح
المتبعتر فى وشوش الناس
زغاريد احلام
والحلم خلاص
أصبح تراتيل
تلف مآذن
وكنايس
تضرب أجراس
وسلام للروح من قلب الجيش
وأنا وامى واخويا
بندمع من فرحة عيد
ترميها النسمة البردانة
فى قلوب مجاريح
فنصيح
حق المصابيح
ونسافر ويا أغانى النور
والكلمة الحق
والنفس الطاهر
والغيط المليان بالخير
وتسافر أمى ويانا فى أخويا
وتبص لفوق
ونبص معاها
وتنهنه للريح الجاية ساعات
ونطبطب بقلوبنا عليها
فتقول
أنا مش حزنانه عليه يا أولاد
ابنى اللى أخوكم
ضحى لأجل العصفور الأخضر ما يعود
يفرد جناحاته
للريح
فيروح ويعود
أنا مش حزنانه عليه يا حبايبى
ما هو نوّر دربى
وخلانى أشوف الصبح الغايب
وأفتح من بعد ما كنت
خلاص هاروح
ولا أشفشى النخلة المفرودة
بطولها قدام البيت
ولا أشفشى البسمة الموجودة
فى عينيكو الآن
ولا أشفشى اللى بيحصل فى بلادنا
من تونس
وجزاير عدن وصنعاء
عمان
الأرض خلاص
يا حبايب قلبى
بتتكلم عربى الآن
الخميس، 9 ديسمبر 2010
ثنائية الصراع .. حتمية المواجهة قراءة في ديوان " ما بيننا " للشاعر عماد علي قطري
وقد حمل ديوان " ما بيننا " 22 قصيدة " بالإضافة إلى مقدمة نقدية للأستاذ الدكتور حسين على محمد متناولا فيها العديد من السمات الفنية التى تعبر عن قدرة الشاعر فى استلهام التراث الإسلامي .
ولما كان الأمر كذلك حاولت في هذه القراءة أن اقترب من هذا العمل من خلال ثنائية الصراع .. وحتمية المواجهة " بين الأنا والآخر ، فالعنوان يحمل تلك الثنائية "ما بيننا" أشياء معلقة بين طرفين ، وسأحاول أن أبحث عن التوازن في القوى بين الطرفين ، من خلال مجموعة من الأسئلة الملحة موضوعيا في المقام الأول مثل :
- ما الذي يملكه طرف على حساب الطرف الآخر ؟
لماذا يصر الشاعر على تلك الثنائيات ..؟ ما المعطيات التي مكنت الشاعر من التمسك بتلك الرؤية التي أظنها للوهلة الأولى ( أحادية ) باعتبار أن الطرف الثاني ليس في المواجهة المباشرة، ولا ينتمي إلى لغة الحوار التي انتهجها الشاعر للبوح ؟
لماذا يركن الشاعر للاستدعاء التراثي مخاطبا في بعض الأحيان تخوم المستقبل متجاهلا عتبات الحاضر ؟هل ما زال هناك مساحة للحلم والخلاص ؟
الحقيقة أسئلة كثيرة موضوعية يطرحها الديوان .. سأحاول ما استطعت الاقتراب من البحث عن إجابات ممكنة.كما لا يجب أن ننسى أن الشعر له ماهيته الفنية والوظيفية التي يجب أن نتعامل معها بعيدا عن الصوت العالي الذي يجمح نحو الإصلاح السياسي أو الاجتماعي، ولذلك لابدأن نبحث في شعرية النص الشعري من خلال لغته،فالشعر كما هو معروف،إنشاء لاحق، غايته التعبير عن العلاقة المعقدة القائمة بين الإنسان والعالم. وهي علاقة ذات طبيعة خاصة تختلف، رغم ما فيها من ثوابت، باختلاف الأشخاص والإيقاع الحضاري السائد في كل عصر. ولذلك فإن المنهج أو القاعدة الثابتة لا وجود لها في عالم الإبداع الشعري إلا في الإطار العام الثابت.
لأن الالتزام بالتفاصيل الدقيقة يجهزُ أحياناً على لغة الإبداع ويقتل القدرة على الخلق، ويقود الشاعر إلى التكرار وإعادة قول وإنتاج ما سبق قوله وإنتاجه.(3)
الحقيقة أن الشاعر وفق في الإشارة إلى الراوي في قصيدة ما بيننا موضحا أنه الطفل الفلسطيني الذي يقف في مواجهة العدو الإسرائيلي مخبره ومحدثه قائلا : (وطني .. وأرضي .. والسماء..وبحرنا حق لنا)
لقد افتتح الشاعر هذا الديوان بتلك المصادرة على الآخر .. والتمسك بالحقوق تلك المصادرة في الحقيقة لم تأت من فراغ لأن الطفل راح يعدد أسباب الصراع فيقول :
ما بيننا وطن لا يقبل التقسيم
ما بيننا موت وتضحية
ما بيننا طفل صغير
غيّبت نار " الأبتشي "
بسمة الوجه الصبيح
ما بيننا أشلاء أطفال قضوا
مزقتهم ..
أسكنتهم ذاك الضريح
ما بيننا حرب وأسري في الفيافي
خنتهم .. قتلتهم ...
ودم .. يسيح
إن الشاعر / اللاجئ قدم أسبابه المنطقية للصمود والدفاع عن هويته وتراثه وأرضه ودمه، ولعل ثنائية: نحن/ الآخر من الثنائيات المتداولة في الخطاب الفكري العربي الحديث والمعاصر، وهي تكاد تكافئ من حيث الدلالة ثنائيات متداولة أخرى مثل:
الشرق/ الغرب- الأصالة/ المعاصرة- التراث/ الهوية- الداخل / الخارج..... وسوى ذلك من الثنائيات المكافئة.
والفكر العربي الحديث منهمك منذ بدايات ما اصطلح على تسميته بعصر النهضة، في عملية كبيرة، هدفها البحث عن الذات، أو بالأحرى عن خصوصية محتملة، نتيجة ما يعانيه من شعور حاد بفقدان الهوية، فالمحيط " المادي/ الاجتماعي/ الاقتصادي/ الثقافي/..." الخاص، لابد أن ينتج فكراً ذا خصوصية، سواء من حيث المضمون الذي يعكس هذا المحيط،أو من حيث الطريقة والأدوات، والأساليب، وبناء الأنساق والمقولات، والمعايير الفكرية، التي تشكل في مجموعها منظومة متمايزة، يتم في ضوئها التعامل مع هذا المحيط.(4)
فقدم الشاعر النتيجة التي عمد إليها اللاجئ / الراوي حين قال :
إني أورث طفلتي كرها
يغيظكمو
يحيل سماءكم خوفا .. وريح
إني أرسخ في ضمير الطفل
أدعية
بها يسمو على الكون الفسيح
إني أحفظ طفلتي
في كل صبح
آية " لا تحسبن ..."
قول صريح
لعل هذه الخاتمة لتلك الفقرة هي من جماليات التعبير النفسي والدلالي في القصيدة ، حيث جاء التوظيف القرآني مكثفا ودالا ومعبرا عن حتمية المواجهة داخل هذا النص الشعري ، فقط مـما أوقع الشاعر في الاسترسال رغبة منه في التمسك بالموسيقي الداخلية والقافية ، مما أدى إلى التكرار غير المبرر أحيانا ، والعودة إلى تكرارية المشهد في أكثر من موضع في جسد القصيدة الواحدة أحيانا أخرى ، رغم أن شعر التفعيلة ينأى بنفسه عن الوقوع في مثل هذا الفخ ، والشعر للحقيقة كما نعلم جميعا التكثيف وعدم التكرار أو التفسير إلا إذا كانت هناك مبررات لذلك
والشاعر هنا قد عمد إلى التكرار كثيرا في هذا النص عبر الفقرات الثلاث التي حملت الجسد الكلي له ، وهو من سمات الشعر الإسلامي الذي هو في غالبه يتأثر بالقرآن الكريم من أجل التقرير والتأكيد (5) ، حيث جاء التكرار هنا على شكل هندسي متقن يعبر عن منحنى ينطلق حتى يصل إلى ذروته فيعود في الانخفاض ولكن يظل في مستوى أعلى من مستوى انطلاقه ، فقد جاءت الفقرة الأولى بسبع تكرارات ، تتعلق بكلمة " ما بيننا " وقد حوت في مضمونها التمسك بالأرض والدم والعرض ... الخ .. بينما حملت الفقرة الثانية إلى المساءلة التاريخية والسياسية محددا موقفه من اتفاقيات السلام ، فيقول :
ما بيننا ماض لنا .. ودم لنا ..
لا ينمحي بالحبر
في عقد السلام
وهو بذلك يرصد تاريخ الآخر من خلال أفعاله القائمة علىالجهالة والغدر ، ويقر بأن الأمر ليس في تلك الأشياء :
ما بيننا ليس الحصار
وقطع تيار
وحظر تجول بين الخيام
إنما الأمر يتعلق بمذابح نفذها الآخر ، وهي الكفيلة بخلق كل هذه المرارة وذلك الحنق والاستنفار فيقول:
ما بيننا ليل بـ "يافا"
لقد كررت تلك الافتتاحية " ما بيننا " إحدى عشرة مرة في الفقرة الثانية ،ثم يكررها تسع مرات في الفقرة الأخيرة ، وهنا تتضح لدى المتلقي من خلال القراءة الإحصائية ، أن الصراع قد بدأ في الانطلاق بقوة حتى وصل ذروته ، ثم انخفض ذلك المنحنى من جديد وبقوة أعلى من قوة الانطلاق ، بمعنى أن الخلاص من ثنائية الصراع لن تكون حتى يعود المنحنى إلى مستوى أعلى من المستوى الذي وصل إليه في ذروته .. هذا من حيث الإحصاء والمنحنى البياني للنص ..
أما من حيث التكرار الذي أخذ القصيدة إلى معاودة الأشياء دون أن
يكثف الشاعر المعنى ويكتفي بالفقرة الاستهلالية الأولى التى تمثل مفتتح النص التى يقول فيها مكررا الدلالات والمعانى :
ما بيننا موت وتضحية
ما بيننا طفل صغير
غيّبت نار " الأبتشي "
بسمة الوجه الصبيح
ما بيننا أشلاء أطفال قضوا
مزَّقتهم ..
أسكنتهم ذاك الضريح
ما بيننا حرب وأسري في الفيافي
خنتهم .. قتلتهم ...
ودم .. يسيح
يدل على ذلك هذه الدلالات التى تقترب فى معناها من االتصريح المباشر مثل تركيب ( دم .. يسيح) خاصة بعد كل ما ذكره الشاعر من موت وتضحية وحرب ... الخ وهذا أيضا يتفق مع قوله بالفقرة الثانية من نفس القصيدة " :
ما بيننا تاريخ قصف مظلم
وأب يطالب أهله بالانتقام
".... "
ما بيننا دم طفلة مقتولة
لم ترتقي – يا مجرما –
حد الفطام
ثم يقول في الفقرة الثالثة من القصيدة :
ما بيننا طفل يموت
مع تكرار لذكر المذابح عبر الفقرات فسبق أن قال :
ما بيننا ليل بـ "يافا"
وها هو يكرر ثانية
ما بيننا صبرا وشاتيلا
وقانا .. والدماء
والأمثلة كثيرة داخل هذه القصيدة ، لكن رغم كل ذلك تبقي حاملة داخلها عمق الصراع وحتمية المواجهة بين طرفين أحدهما يقف على أرض ثابتة بما يحمله من أصالة وتاريخ وتراث ووعد من الله بالنصر، ومن صور تترى من صور الصراع بين الطرفين كانت الغلبة فيها للأبطال المسلمين أمثال أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب أو القائد البطل صلاح الدين الأيوبي ، وجاء التوظيف لتلك الشخصيات والاستدعاء معبرا عن توق حقيقي للفكاك والخلاص ويؤكد الشاعر في هذا النص على أن اليهود / الطرف الثاني لا عهد لهم توافقا مع ما كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عندما ختم القصيدة من منطقة معاصرة تتوافق مع تلك المنطقة التراثية فيقول :
مات الصغير
ولم يكن جبنا يصيح
وإنما غدرا سلبتم مضجعه
مات الصغير
وموته عار لكم
سقطت تخاريف السلام
ومن معه
إنا سنأخذ ثأرنا منكم غدا
نقتص منكم
للشهيد بأربعة
وقياسا على تلك القصيدة تأتي قصائد " مجهول " " فرادى " " لهم " " دمي ليس ماء " ... الخ
وقصيدة دمي ليس ماء " يقدم فيها الشاعر قصيدة مميزة وتعبر عن
شاعر تجربة حقيقية يمتلكها شاعر يمتح من مروج الشعر الكثير والكثير ، كما أن توظيفه للشخصيات التراثية المستدعاة من التراث الإسلامي كان موفقا ومكثفا ودالا ولنذهب إلى تلك الصورة الشعرية التي بدأ بها هذه القصيدة لنتعرف على تلك الطاقة الشعرية التي يمتلكها فيقول :
دمي ليس ماء
وجرحي ابتداء
نزيف الجراح التي أجهدتنا دماء
دمي ليس ماء
ونبض العصافير
عند ابتداء الرحيل اشتهاء
هنا خفقة البدء ليست رجاء
فنحن الصغار الذين احتوى قلبهم
موسم النصر
في ربا الانتماء
وربما فرضت علىَّ هذه التجربة تذكر قصيدة " لا تصالح " لشاعرنا الكبير أمل دنقل ، عندما يكرر ويقول :
دمي مثل ...
لا...لا ...
دمي ليس شبه المياه انحنت للخواء
دمي ليس شبه الدروب استطابت
خطى الأغبياء
دمي ليس إلا دمائي
دمائي دماء
دمي ليس ماء
وبالطبع كلنا يتذكر قصيدة " لا تصالح " وما بها من مزاوجة بين الأنا " والآخر " ، حيث ركز ( دنقل ) في قصيدة من خلال التكرار على أن دم الأخ ليس كدم العدو المغتصب ، فالبون شاسع ، ولا مجال للتخاذل على الثأر ، لقد كان التكرار مبررا تماما عنده ، لأنه فيها قد استثار داخل كل عربي الدافع للثأر، ووضعه أمام مسئولياته ، بينما نلحظ معا تلك الافتتاحيات المتكررة لتلك القصائد لشاعرنا ( عماد على قطري )يقول مفتتحا :
ليس للبيع ... قصائد ( دم الياسمين –فستان يارا – أم – طفل – مفتاح – القصاص ..القصاص.. القصاص – قطرة .. من دم –طفلة – قطرة .. ورمل .. ) بل إن الافتتاحيات جاءت في بعض القصائد السابقة متطابقة تماما عندما يقول : ليس للبيع هذا الوطن
وإن دلت هذه التكرارات فإنما تدل على أن الشاعر مهموم حتى النخاع بقضية الوطن وحتمية المواجهة .. لأنه ليس من مجال للصمت أو كبح جماح النفس البشرية التواقة للحرية والخلاص.
ولقد وجدت الكثير من الإجابات التي طرحها هذا الديوان على ذهني ، فها هو الطرف العربي المسلم يملك معطيات وجوده وآليات صموده في مواجهة المغتصب المحتل الذي يقف على أرض واهية لن تنصفه رغم تجبره ومذابحه المستمرة ،لأنه يزيد الوقود تأهبا للاشتعال.. وإحداث الدمار ، كما أن القفز على الحاضر يعد نوعا من الاحتجاج على الصمت الذي يعيشه واقعنا المعاصر، مرتكنا على ميراث كبير من المواجهات الثنائية بين الطرفين وكانت النتيجة تصب في صف الطرف المسلم ،
بالطبع ستظل مساحات الحلم بالخلاص موجودة ما دمنا نملك تلك الروح التواقة للخلاص فيقول الشاعر :
هنا حلمنا لم يزل ممكنا
هنا بعضنا لم يزل يرقب الوضع
يرنو لطيف دنا
أخي قادم
خلف هذي المساءات يأتي
كفجر أبي السنا
هنا حلمنا لم يزل ممكنا
سيظل الحلم قائما رغم صعوبات الحاضر ، فهناك أخ قادم خلف المساءات ، سيجيء بالفجر الذي يبدد معه ظلمة الليل ، وظلمات الحاضر. فما أروع أن تظل شجرة الحلم تكبر داخلنا ويظل الشعر دافعا للبوح وللثورة وللحياة .
ومن خلال هذه القراءة تتجلى العديد من الإجابات على ما طرحناه من أسئلة في صدر الدراسة ، فيما يتعلق بحتمية الصراع بين طرفين واستدعاء الشخصيات التراثية واستثارة الذائقة العربية والمسلمة من خلال الأحداث التاريخية المؤثرة في تاريخ العلاقات بين الطرفين ، لقد أجاد الشاعر في الكثير مما طرحه لنا من خلال تجربته .
الهوامش والمصادر:
1. ما بيننا – عماد على قطري –أصوات معاصرة-2..3م
2. اتجاهت الشعر العربي المعاصر – د. إحسان عباس – عالم المعرفة ص7 العدد 2 فبراير 1978 .
3. شعر الواقع والكلمات – د. ضياء خضير 2000 ص12 – اتحاد الكتاب العرب دمشق )
4. نحن والآخر –محمد راتب الحلاق- اتحاد الكتاب العرب 1997 م دمشق
5. الإسلام والشعر – د. سامي مكى العاني عدد66 – 1996 عالم المعرفة ص185













